ميرزا حسين النوري الطبرسي

52

مستدرك الوسائل

( إلي يا صفية ) ( فأتته مسرعة ) ( 5 ) فقال : ( ألا تبعدين هؤلاء ( الكليبات ) ( 6 ) ، يزعمن أني قاتل الأحبة ، لو كنت قاتل الأحبة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في هذه ومن في هذه ) وأومأ ( عليه السلام ) بيده إلى ثلاث حجر ، ( فذهبت إليهن ) ( 7 ) فما بقيت في الدار صائحة إلا سكتت ولا قائمة إلا قعدت ، قال الأصبغ وهو صاحب الحديث : وكان في إحدى الحجرات عائشة ومن معها من خاصتها ، وفي الأخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش ، وفي الأخرى عبد الله بن الزبير وأهله ، فقيل للأصبغ : فهلا بسطتم أيديكم على هؤلاء ( 8 ) ، أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة ، فلم استبقيتموهم ؟ قال ( 9 ) : قد ضربنا بأيدينا إلى قوائم سيوفنا ، وحددنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم بأمر ، فما فعل وواسعهم عفوا . ( 12408 ) 2 - الشيخ المفيد ( رضي الله عنه ) في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة : عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن عبد الله بن عاصم ، عن محمد بن بشير الهمداني قال : ورد كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عمر بن سلمة الأرحبي إلى أهل الكوفة ، فكبر الناس تكبيرة سمعها عامة الناس واجتمعوا لها في المسجد ، ونودي الصلاة جمعا فلم يتخلف أحد ، وقرئ الكتاب فكان فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم ، الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإنا لقينا القوم الناكثين - إلى أن قال ( عليه السلام ) - فلما هزمهم الله ، أمرت أن لا يتبع مدبر ، ولا يجاز ( 1 ) على جريح ، ولا يكشف عورة ، ولا يهتك ستر ، ولا يدخل دار إلا

--> ( 5 ) في المصدر : قالت : لبيك يا أمير المؤمنين . ( 6 ) وفيه : الكلبات عنى . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) في المصدر زيادة : فقتلتموهم . ( 9 ) وفيه : قال الأصبغ . 2 - الكافئة في أبطال توبة الخاطئة : ( 1 ) أجاز عليه : قتله ونفذ فيه أمره ( لسان العرب ج 5 ص 327 ) .